مولي محمد صالح المازندراني

48

شرح أصول الكافي

ومنع وكل أمر يأتيك بلا تعب ولا مشقة وهو حسن العاقبة فهي هنيء لك ، ولعل ضمير التأنيث راجع إلى هذه الكلمات الشريفة أو العوذة . * الأصل : 89 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قال : ( بسم الله الرّحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم ) ثلاث مرّات كفاه الله عزّ وجلّ تسعة وتسعين نوعاً من أنواع البلايا أيسرهنّ الخنق . * الشرح : قوله ( أيسرهن الخنق ) خنقه يخنقه من باب قتل خنقاً ككتف إذا عصر حلقة حتى يموت فهو خانق ومخنوق ، والخناق ككتاب الحبل يخنق به وكغراب داء يمتنع معه نفوذ النفس إلى الرية والقلب . * الأصل : 90 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن نعمان الرّازي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : انهزم النّاس يوم أُحد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغضب غضباً شديداً ، قال : وكان إذا غضب انحدر عن جبينيه مثل اللّؤلؤ من العرق ، قال : فنظر فإذا عليُّ ( عليه السلام ) إلى جنبه فقال له : الحق ببني أبيك مع من انهزم عن رسول الله ، فقال : يا رسول الله لي بك أُسوةٌ قال : فاكفني هؤلاء ، فحمل فضرب أوّل من لقي منهم فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : إن هذه لهي المواساة يا محمد فقال : إنّه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) وأنا منكما يا محمد ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جبرئيل ( عليه السلام ) على كرسيّ من ذهب بين السّماء والأرض وهو يقول : لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ علي . * الشرح : قوله ( فقال له الحق ببني أبيك ) هذا الأمر إما للرخصة أو للاختبار . ( فقال يا رسول الله لي بك أسوة ) هي بضم الهمزة وكسرها القدوة ، وتأسيت به : اقتديت ( فقال فاكفني هؤلاء ) إشارة إلى جماعة حملوا عليه ، قال شارح النهج : إنه لما هزمت الصحابة يوم أُحد ونادى الناس « قتل محمد » وكان حيّاً صريعاً بين القتلى حملت عليه فرق من المشركين فقال ( صلى الله عليه وآله ) اكفني هذه فحمل عليها